محمد بن زكريا الرازي
206
منافع الأغذية ودفع مضارها
والبورق ، ثم يسقى ماء العسل . وقد يصلح من الفطر أن يسلق ثم يطبخ ويطجن بالزيت والمري ، ويؤكل بالملح والحلتيت والصعتر ، ويصطبغ بالمري عند أكله ، ويشرب عليه الشراب وقوية ، ويحذر أن يشرب عليه ساعة يؤكل ماء الثلج ، وكذلك على الكمأة وعلى جميع ما أشبهها . وليؤخذ بعد أكلها بأيام بعض الجوارشنات المسهلة ، فإنه بذلك يدفع ضررها بمشيئة اللّه تعالى . الغوشنة « 1 » الغوشنة أقل هذه وما أشبهها بردا . وفيها بورتية وملوحة تفارقها عند السلق . والسلق يصلح منها ، وإذا سلقت كان في جرمها غلظ ولزوجة ، يصلحه المري والملح والصعتر والفلفل والزيت والأدهان على ما ذكرنا . وكذلك يصلح منها أمراق الاسفيذباجات . وفيها نفخ ، فتصلح بدهن اللحم وطول الطبخ والأفاوية . وليس له في الغلظ واللزوجة ما للكمأة فضلا عما للفطر . الكشنج « 2 » الكشنج أصلح هذه في بابها ، وأقلها في مضارها . ويكفي في إصلاحها اليسير مما ذكرنا من أكلها بالمري والزيت والتوابل والملح والصعتر . الكبلكان « 3 » والبزماورد الكبلكان غليظ الجرم ، بطيء الانهضام ، منفخ ، ويزيد في الباه ، ويسخن الكلى ، والمثانة . وإصلاحه أن يطال طبخه حتى يتهرى ، ويكثر في طبخه من التوابل والأبازير اللطيفة ، ويؤكل جرمه . والبزماورد المتخذ منه بمري وخردل ، فإن للخردل أيضا أن يقطع لزوجات هذه
--> ( 1 ) الغوشنة : جنس نبات فيه ملوحة تذهب عنه عند السق ، وثمره يشبه حبة الكمأة ، إلا أنه أصغر حجما منها ، إذا سلقت كان في جرمها غلظ ولزوجة ، يصلح منها إضافة أمراق الاسفيذباجات أو تواجدها معها . ( 2 ) الكشنج : عثرنا في القاموس والمراجع على كشمش وعلى كالنج ولم نعثر على كشنج معربتان عن الفارسية الأولى بمعنى عنب لا نوى له . ( 3 ) الكبلكان والبزماورد : ( الكبلكان ) : يشبه الفوشنة ، نبات ثمره يشبه حبة الكمأة ، لا بل هو غليظ الجرم ، بطيء الانهضام ، منفخ ، ويزيد في الباه .